دول الكاريبي ترد على الأخبار المسربة حول قيود السفر الأمريكية
أثار تسريب مذكرة أخبار أمريكية ردود فعل قوية من عدة حكومات في منطقة الكاريبي، بعد أن كشفت الوثيقة عن نية الولايات المتحدة فرض قيود سفر على 36 دولة، من بينها أربع دول كاريبية تقدم برامج الجنسية عبر الاستثمار.
تُشير المذكرة إلى وجود “ثغرات” في أمن الوثائق، وتبادل البيانات، والتعامل مع تجاوزات التأشيرات، وتنتقد بشكل خاص البرامج التي تمنح الجنسية دون شرط الإقامة الفعلية في الدولة.
سانت لوشيا تنفي استلام أي اتصال رسمي
تبنّت سانت لوشيا موقفًا دبلوماسيًا، إذ صرّح رئيس الوزراء فيليب ج. بيير بأن حكومته لم تتلقَ أي تواصل رسمي من الحكومة الأمريكية بشأن القائمة السوداء.
وأكد بيير أن اللقاء الذي جمعه مؤخرًا بوزير الخارجية الأمريكي لم يتطرق إلى هذا الموضوع، مضيفًا أن برنامج الجنسية في سانت لوسيا يتمتع بإجراءات تدقيق صارمة تمنع أي تجاوزات أو خروقات.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تطوير تشريعات جديدة بالتعاون مع البنك المركزي لدول شرق الكاريبي، لتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة البرنامج، مؤكداً:
“نحن مستعدون لتحسين البرنامج بما يعزز قبوله دوليًا، لأننا نُدرك حجم الفوائد التي يوفرها لبلادنا.”
سانت كيتس ونيفيس تعتمد نهجًا متوازنًا
أبدت حكومة سانت كيتس ونيفيس موقفًا متزنًا، حيث أكدت أنها لم تتلقَّ أي إشعار رسمي من الولايات المتحدة، لكنها تتابع التقارير بجدية وتتواصل مع شركاء دوليين لتقييم الوضع.
وفي بيان رسمي، شددت الحكومة على التزامها بعلاقات قوية ومحترمة مع واشنطن، وعلى حماية مواطنيها وضمان استمرارية برنامج الجنسية الأقدم عالميًا، الذي تأسس عام 1984.
دومينيكا تتحرك لتهدئة المخاوف وتعزيز مصداقية البرنامج
في حين لم تُصدر دومينيكا تعليقًا فوريًا عند تسريب الخبر، خرج رئيس الوزراء روزفلت سكيريت لاحقًا بتصريح رسمي يؤكد فيه أن بلاده لم تتلقَ أي إشعار رسمي من الولايات المتحدة بشأن القيود المقترحة.
وأوضح أن حكومته تتعامل مع الأمر من خلال قنوات دبلوماسية مباشرة وتسعى للحصول على توضيحات رسمية. كما طمأن المواطنين بأن التأشيرات الأمريكية الصادرة مسبقًا لا تزال سارية.
وأعلن سكيريت عن إجراءات جديدة لتعزيز موثوقية البرنامج، شملت حظر تغيير الأسماء للمجنسين الجدد وتشديد إجراءات التحقق الأمني، ضمن خطة إقليمية أوسع لضمان تماشي برامج CBI مع المعايير الدولية.
واشنطن تؤكد موقفها في رفع أمن الحدود
أكدت تامي بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في مؤتمر صحفي أن الإدارة الأمريكية تنظر بجدية في فرض قيود سفر على الدول التي “لا يمكن الوثوق في صحة وثائقها أو إجراءاتها”.
“على الدول أن تُصلح أنظمتها وتُظهر أنها جديرة بثقة الولايات المتحدة.”
وأكدت أن الأمر لا يُعد حظرًا شاملاً، بل يتعلق بقدرة الولايات المتحدة على التحقق من هوية المتقدمين عبر برامج الجنسية عبر الاستثمار.
وقد منحت الحكومة الأمريكية مهلة لتقديم خطط عمل أولية، على أن يتم منح وقت إضافي قبل تنفيذ أي إجراءات، ما يسمح للدول بإجراء التعديلات اللازمة لتجنب العقوبات.